الطفل الذي تولى الخلافة الإسلامية وعمره لا يتجاوز 11 سنة

مراد الرابع هو أحد السلاطيين العثمانيين، عاش بين عامي 1612 و1640 حكم 17 عاما منذ عام 1623 وكان عمره آنذاك 11 عاما. ضمت بغداد للدولة العثمانية في عهده عام 1639. كان مولعا بالشعر وكان موسيقيا مميزا.
هو مراد بن الخليفة أحمد بن محمد أحد خلفاء الدولة العثمانية. ولد عام (1018هـ) وتولى أمر الخلافة بعد عزل عمه مصطفى عام (1032هـ). وتولى الخلافة وعمره أربعة عشر عامًا فسيطر عليه الإنكشارية فى بداية الأمر.

بداية عهده

وكان مراد الرابع ثاني أبناء السلطان أحمد الأول جلوساً على عرش الدولة العثمانية، تولى الحكم حدثاً لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره؛ ولذا عانت الدولة في الفترة الأولى من ولايته من عدم الاستقرار، واستمرار الفوضى والمنازعات داخل الدولة وخارجها، وكانت الأمور كلها في يد السلطان كوسم مهبيكر. وظل الأمر على هذا النحو من الفتن والقلاقل وثورات الإنكشارية حتى انتهت فترة سيطرة والدته سلطان كوسم التي دامت نحو تسع سنوات، وأصبح مراد الرابع طليق اليد في إدارة شئون الدولة.
عمل مراد الرابع على اجتثاث شأفة الفساد الذي استشرى في عهد السلاطين الذين سبقوه.
كما حرم تعاطي الخمر والتبغ والقهوة[1]، وجعل الإعدام عقوبة المخالف. وكان يجوس في شوارع وحانات اسطنبول ليلاً متنكراً ليتأكد من تطبيق قوانينه. وإذا ما وجد متعاطياً للتبغ أو الخمر يقوم بقتله في التو باستخدام عصاه. وفي نهاية حكمه أصبح مهووساً بالقتل، فكان يقتل الناس عشوائياً.
فنجح في إعادة الأمن إلى الدولة التي كادت تمزقها الفتن والخلافات، وضرب بيد من حديد على الخارجين عليه والثائرين، وأنعش خزانة الدولة التي أرهقت في فترة الاضطرابات، ومد في عمر الدولة نصف قرن من الزمان قبل أن تتناوشها أوروبا في حروب متصلة، واستعان في تحقيق ذلك بكل وسائل البطش والقهر مدة ثماني سنوات، حتى ليقال: إنه قتل عشرين ألفاً في سبيل تأمين النظام في الدولة. وكاد بطشه واستبداده وميله إلى سفك الدماء يقضي على ذرية آل عثمان من الرجال، وكنت هناك عادة سيئة يقوم بها سلاطين آل عثمان منذ عهد السلطان بايزيد الأول، حيث يقدم كل سلطان جديد على قتل إخوته الذكور بعد توليه السلطة، وكان هذا السلطان قد استصدر فتوى تجيز هذا القتل على أسباب المنافسة على الحكم.

حدث تمرد فى بغداد فأرسل الخليفة جيشًا إليها ولكن الصفويين دخلوا بغداد واستولوا عليها، وبعد وفاة الشاه عباس وتولى ابنه الصغير مكانه استغل العثمانيون الفرصة وحاصروا بغداد ولكنهم لم يتمكنوا من اقتحامها. ثارت الإنكشارية وكان الخليفة قد كبرت سنه فوقف فى وجههم وقتل رؤوس الفتنة منهم فخافوه وسكنوا، وحدث تمرد من فخر الدين فى جبل لبنان فانتصر عليه والى دمشق وأسره وأرسله إلى إستانبول ولكن الخليفة أكرمه رغم كفره وخيانته، فشجع ذلك الكرم حفيد فخر الدين فتحرك ولكن الخليفة أعاد النظر فقتل فخر الدين وابنه الأكبر. وسار بنفسه إلى الصفويين ودخل تبريز عاصمتهم عام (1045هـ) ورجع إلى إستانبول فقويت عزيمة الصفويين فهزموا الجيوش العثمانية فعاد الخليفة ودخل بغداد عام (1048هـ) وتم الصلح بين الدولتين عام (1049هـ). وتوفى الخليفة مراد الرابع عام (1049هـ) وعمره إحدى وثلاثون سنة.
الحرب انتهت بتوقيع معاهدة قصر شيرين في 17 مايو 1639. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما هي الارض التي لم تري الشمس الا مرة واحده ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تاريخ مصر الفرعونية

حدائق بابل المعلقة