قد يسأل سائل لماذا لم يعش لرسول الله أولاداً ذكوراً بعد وفاته ؟



شاهد بالفيديو,الحكمه من موت ابناء الرسول الكريم الذكور في الصغر


الجواب 

: أن ابن النبى قد يعتقد البعض أنه لابد و أن يكون نبياً و لو عاش ولد من أبناء الحبيب لكان نبياً بعده
لأنه صل الله عليه و سلم من نسل إبراهيم الذى جعل الله النبوة فى ذريته , و لو كان نبياً بعده ما كان هو خاتم الأنبياء و المرسلين
, إنها حكمه الرب سبحانه وتعالى البالغة و قدرته و ثناءه المتناهيه , فى العظمة و سمو الرفعة فى التقدير
 و لذا قرر القرآن العظيم هذة الحكمة وأجاب على المفسرين و ردع الشامتين بقول الحق سبحانه و تعالى
{ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)} سورة الكوثر , و قال ابن عباس
: نزلت في العاص [ بن وائل ] ، وذلك أنه رأى رسول الله - [ ص: 240 ] - صلى الله عليه وسلم - يخرج من المسجد وهو يدخل
 ، فالتقيا عند باب بني سهم ، وتحدثا وأناس من صناديد قريش في المسجد جلوس ، فلما دخل العاص قالوا له : من الذي كنت تحدث ؟
 قال : ذاك الأبتر ، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان قد توفي قبل ذلك عبد الله ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
 وكان من خديجة ، وكانوا يسمون من ليس له ابن : أبتر ، فأنزل الله تعالى هذه السورة .
 و المعنى : أى كيف تكون أبتر و قد رفع الله تعالى لك ذكرك , فسرنا نقول يا رسول الله فى الأذان و فى الإقامة و كل شىء
, و كيف تكون أبتر و قد أعطيناك الكوثر وهو نهر فى الجنة , أنت يا رسول الله خاتم الأنبياء و المرسلين
و لو عاش لك ولد يخلفك فى الدنيا لابد وأن يكون نبياً مثل أبيه و كيف يكون نبياً بعدك و أنت خاتم الأنبياء
؟ و قد بين القرآن العظيم هذة الحكمة البالغة أنه لم يوجد ليكون أباً لأحد من الرجال و إنما ليكون أخر المرسلين
قال تعالى { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (40) سورة الأحزاب
, إن الأبتر الحقيقى يا محمد هو الذى يضايقك بهذا القول لأنة لن ينفعة مالة ولا ولدة و ليس لة بعد موتة إلا الخلود فى النار وإن
 الذى يضايقك بهذا القول هو الأبتر حيث لا عمل صالح له و لاقيمة له ولا رجاء و مصيرة جهنم و بئس المهاد .
 و لموت أبنائه حكمه أخرى و هى البلاء فكان رسول الله أشد بلاء من الخلق فمات أبوه قبل أن يراه و ماتت أمة
 و هو صغير و مات عمه الذى كان يحميه ثم ماتت زوجته الحنونه وها هو الأن يموت له أولاده ومع كل هذا فهو الخلوق الصابر الذى
 قال عنه ربه { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم ٍ} (4) سورة القلم و لتكن حكمه الله تعالى فى أن يبتلى حبيبه محمد ليكون للناس عبره لأنه أحب
 إنسان إلى الله تعالى و مع ذلك إبتلاه بلاء عظيماً ليعلم الناس أن كلما ذاد الإيمان و الحب لله تعالى ,كلما ذاد الإبتلاء
 و المرض والله أعلم .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما هي الارض التي لم تري الشمس الا مرة واحده ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

حدائق بابل المعلقة

تاريخ مصر الفرعونية